الشيخ محسن الأراكي

205

كتاب الخمس

- كما أشرنا إليه سابقاً عند الحديث عن استثناء المؤونة عن خمس المعادن - وهذا يعني انصراف الاستثناء إلى استثناء خصوص مؤونة التحصيل ؛ لأنّها هي المنصرف إليه من المؤونة إلى الفائدة ، فلا ظهور لهاتين الروايتين في شمول مؤونة الصرف أساساً ليترتّب على ذلك ظهورهما في انحلالية الفوائد واستثناء المؤونة من الربح الفعليّ . ولا أقلّ من إجمال الرواية ، فلا يمكن الاستدلال بها لإثبات انحلالية السنة التي استثنى مؤونتها من وجوب الخمس . ثانياً : " بعدم احتمال الاختصاص عرفاً ولا فقهيّاً بالطريقة المجموعيّة ، فإنّه إذا فرض صحّة استثناء المؤونة الواقعة خلال السنة الجعليّة ، كان صحّة استثناء المؤونة الواقعة بعد حصول الربح خلال السنة الواقعيّة ثابتاً أيضاً بالفحوى العرفيّة " « 1 » . ويرد عليه : أوّلًا : إنه بناءً على دعوى انصراف استثناء مؤونة السنة عرفاً إلى فوائد السنة بالطريقة المجموعيّة ، لا وجه لعدم احتمال الاختصاص عرفاً أو فقهياً بالطريقة المجموعيّة ، وما ذكر من الفحوى العرفيّة مردود بعدم إمكان الجمع بينها وبين عرفيّة الطريقة المجموعيّة وعدم عرفيّة الطريقة الانحلالية ، كما هو المفروض . أمّا الأوّلوية الفقهية فلا أساس لها بعد ما تبيّن سابقاً من عدم معهودية القول بانحلالية احتساب الفوائد التي يستثنى منها المؤونة لدى من تقدّم على الشهيد الثاني ، فكيف يمكن دعوى عدم احتمال القول باختصاص الاستثناء بالطريقة المجموعية فقهياً مع ذهاب عامّة من تقدم على الشهيد الثاني وأكثر من تأخّر عنه إلى ذلك ، بل وقد اعترف المحقق المذكور نفسه بظهور بعض عبائر الفقهاء في ذلك « 2 » . ثانياً : ليست السنة التي يحتسب فيها مجموع الفوائد بالسنة الجعلية ، بل هي سنة واقعية مبدؤها حصول الربح الأوّل ، فإنَّ الربح الأوّل بمجرد حصوله يتوجّه

--> ( 1 ) . المصدر السابق . ( 2 ) . المصدر السابق : 215 .